الثلاثاء، 25 أكتوبر، 2011

الماسح الضوئي


أصبح جهاز الماسح الضوئي (الاسكانر) أحد الأجهزة الهامة في دنيا الأعمال المكتبية خلال السنوات القليلة الماضية. وتكنولوجيا المسح الضوئي انتشرت في كل مكان وتستخدم الآن بطرق عدة.

تشريح الماسح الضوئي

أي جهاز ماسح ضوئي لا بد أن يشتمل على المكونات الرئيسية التالية:
جهاز مزدوج الشحنة.



و الجهاز مزدوج الشحنة (CCD):


هو شريحة إلكترونية مستخدمة من زمن يصل الى عشرون عاما وتسمى احيانا بالعين الالكترونية وكانت تستخدم في الانسان الالي وفي المراصد الفلكية وكذلك في كاميرات تصوير الفيديو وحديثا تم استخدامها في كاميرا التصوير الفتوغرافي لتصبح الكاميرا معروفة باسم الكاميرا الرقمية.
تتكون الـ CCD من شريحة مربعة طول ضلعها لايزيد عن 3سم هذه الشريحة تحتوي على مجسات ضوئية (الديود) من مواد اشباه موصلة (Semiconductors) مرتبة على شكل صفوف متوازية. عندما تتكون الصورة على هذه الدايودات يتم تحرير شحنة كهربية من الدايود يتناسب مع كمية الضوء فكلما كان الضوء الساقط على الدايود كبيرا كانت الشحنة المتحررة كبيرة. تعمل الشحنة الكهربية المتحررة على تفريغ مكثف مشحون متصل مع كل دايود. يتم اعادة شحن هذه المكثفات من خلال تيار يعمل على مسح كل المكثفات ويقوم ميكروبروسسور باحتساب قيمة الشحنة التي اعيدت الى المكثف ليتم تخزين قيمة عددية لكل ديود في الذاكرة المثبتة بالكامير تحتوي على معلومات عن موضع الدايود وشدة الضوء الذي سقط عليه لتكوين في النهاية صورة رقمية للجسم الذي تم التقاط صورته.

كما يجب ان نلاحظ انه بالامكان رؤية الصورة على شاشة العرض المثبتة في الكاميرا قبل التقاط الصورة وللعلم ان شاشة الكاميرا مقسمة إلى عناصر تسمى البيكسل وكل بكسيل من الشاشة يقابل دايود في الـ CCD وشاشة العرض تعرض باستمرار صورة الجسم الذي تستقبله الـ CCD وفي حالة التصوير يتم حفظ بيانات الصورة في الذاكرة. (انظر الصورة أعلاه)

مرايا
رأس المسح
لوح زجاجي
مصباح
عدسات
غطاء
فلاتر (مرشحات)
موتور رفاص
حزام
لوح تثبيت
مدخل واجهة
دائرة تحكم


أنواع الماسح

الماسح الضوئي المسطح أو ماسح سطح المكتب كما يطلق عليه في بعض الأحيان هو أكثر أنواع الماسح الضوئي شيوعاً وأكثرها تنوعاً في ذات الوقت. النوع الآخر من الماسح الضوئي هو الماسح ذو لوح التزويد الذي يشبه إلى حد كبير الماسح الضوئي المسطح، إلا أنه يختلف عنه من زاوية أن الوثيقة هي التي تتحرك في حين أن رأس الماسح ثابت لا يتحرك، مما يجعله يشبه إلى حد كبير طابعة محمولة صغيرة.
والماسحات المحمولة تستخدم نفس التقنية الأساسية للماسحات الضوئية المسطحة، إلا أنها تختلف عنها من حيث قيام المستخدم بتحريك الوثيقة على لوحة المسح بدلاً من الحزام المزود بموتور المتوافر في الماسحات الضوئية المسطحة.
هذا النوع من الماسحات لا يعطي صورة عالية الجودة مثل تلك التي توفرها الماسحات المسطحة، إلا أنه قد يكون ذا جدوى في المسح السريع للنصوص.


عملية المسح الضوئي

فيما يلي الخطوات التي يقوم بها الماسح الضوئي عند القيام بعملية مسح ضوئي لأي وثيقة:
يتم وضع الوثيقة على اللوح الزجاجي وإسدال الغطاء عليها. الوجه الداخلي للغطاء يكون في أغلب الأحيان أملس ذا لون أبيض أو أسود، ووظيفة لون الوجه الداخلي للغطاء أنه يوفر خلفية موحَّدة يمكن للبرنامج الخاص بالماسح الضوئي أن يستخدمها كمرجع لتحديد حجم الوثيقة المراد القيام بعملية مسح لها. يتم استخدام مصباح بغرض إضاءة الوثيقة محل المسح.
والمصباح المستخدم في الماسحات الضوئية الحديثة إما مصباح زينون أو مصباح فلورسنت كاثود بارد، في حين أن الأنواع القديمة من الماسحات الضوئية تستخدم مصابيح فلورسنت عادية.

والرأس الذي يقوم بعملية المسح الضوئي يشتمل على المرايا، الفلتر (المرشح)، العدسات، وجهاز الشحنة المزدوجة.
هذا الرأس يقوم بالتحرك بشكل بطيء أعلى الوثيقة مرة واحدة وبشكل مكتمل عن طريق حزام موصول بموتور رفاص، هذا الرأس موصول في ذات الوقت أيضاً بلوح تثبيت لضمان عدم حدوث أي تذبذب أثناء حركة الرأس أعلى الوثيقة. يتم عكس صورة الوثيقة عن طريق مرآة بزاوية تقوم بنقل صورة الوثيقة إلى مرآة أخرى. ومن ثم إلى عدسة، تقوم هذه العدسة بتركيز صورة الوثيقة من خلال فلتر على جهاز الشحنة المزدوجة.
والعلاقة بين العدسة والفلتر تختلف حسب نوع الماسح الضوئي، ففي بعض أنواع أجهزة المسح الضوئي يتم استخدام طريقة للمسح عبر ثلاث مراحل؛ بحيث تمر الوثيقة محل المسح في كل مرحلة من هذه المراحل الثلاث عبر فلتر لوني مختلف (واحد للأحمر، وثاني للأخضر والثالث للأزرق).
بعدالانتهاء من مراحل الفلترة يقوم البرنامج الخاص بالماسح الضوئي بإعادة تجميع الصور الثلاث عقب عملية الفلترة في صورة واحدة شاملة الألوان.
إلا أن النسبة الغالبة من أجهزة المسح الضوئي اليوم تستخدم طريقة المسح عبرمرحلة واحدة، حيث تقوم العدسة بتقسيم الصورة إلى نسخ مصغرة من الصورة الأصلية، تمر كل من هذه النسخ المصغرة عبر فلتر لوني (أخضر أو أحمر أو أزرق) في طريقها إلى جهاز الشحنة المزدوجة. ثم يقوم الماسح الضوئي بإعادة تجميع البيانات الواردة إلى جهاز الشحنة المزدوجة في صورة واحدة كاملة الألوان.
هناك تقنية أخرى أصبحت أكثر شيوعاً في أجهزة المسح الضوئي رخيصة الثمن هي حساس ملامسة الصورة. حساس ملامسة الصورة يستبدل جهاز الشحنة المزدوجة والمرايا والفلاتر والمصباح والعدسة بصفوف من ضوء أحمر وأخضر وأزرق تعمل بتقنية الصمامات الثنائية. وتعمل هذه الآلية عن طريق نشر حساسات بطول المساحة التي ستجرى عملية مسح لها بعدد بين 300 600 حساس تنتشر بالقرب من اللوح الزجاجي الذي توضع عليه الوثيقة، وعند إجراء عملية المسح تتحد هذه الصمامات الثنائية فتعطي ضوءاً أبيض، حينئذ يتم التقاط الصورة المضيئة عن طريق صفوف الحساسات. إلا أن ذلك النوع من أجهزة المسح الضوئي وإن كان أخف وزناً وأقل سمكاً إلا أنه لا يعطي صورة بنفس كفاءة الصورة المعطاة عن طريق الماسحات التي تستخدم تقنية أجهزة الشحنة الموجبة.


نقاء الصورة

تتفاوت الماسحات الضوئية فيما بينها من حيث درجة نقاء الصورة ووضوحها.
والحد الأدنى لنقاء الصورة في أغلب أجهزة المسح الضوئي هو 300 نقطة في البوصة (بكسل)، وهو ما يتحدد بعدد الحساسات في الصف الواحد.


نقل الصورة

بعد المسح لا بد أن يتم نقل الصور إلى جهاز الحاسب، وهو الأمر الذي يتم عن طريق الكابل الموصل بين جهاز الماسح الضوئي والحاسب الآلي، والذي يختلف بالطبع من ماسح لآخر، سواء عن طريق مخرج يو إس بي، أو مخرج متوازي (بارالل) أو سكازي. كما لا بد أن يتوافر على الحاسب برنامج التعرف على الماسح الضوئي، واللغة الرئيسية التي تتعرف عليها معظم أجهزة الماسح الضوئي تعرف باسم توين TWAIN، وهي التي توفر إمكانية استخدام الماسح الضوئي عن طريق أي برنامج لتحرير الصور متوافر على حاسبك الآلي، وليكن أدوب فوتو شوب مثلاً.
وأغلب أجهزة الماسح الضوئي يأتي معها برنامج التعرف الخاص بها، بالإضافة إلى برنامج مبسط لتحرير الصور وبرنامج القراءة الآلية للنصوص الذي يسمح بتحويل النصوص من وثائق مكتوبة إلى ملف نصي على الحاسب الآلي.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق